ميرزا حسين النوري الطبرسي

77

دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام

بما أمر به الإمام ( ع ) . وتقدم قريبا من هذا عن فرحة الغري . رؤيا صادقة فيها معجزة باهرة لساقي المؤمنين من حوض الرسول المكين عليهما الصلاة والسلام وفيه عن المولى المذكور قال : لما رجعت من زيارة بيت اللّه الحرام وأردت زيارة النجف من طريق الشام صاحبني في حلب رجل من أهل جهان آباد ، وكان من المخالفين فأخفيت مذهبي حتى ظن اني مثله ، وكان أكثر الأوقات يصلي معي المغرب والعشاء إلى أن وصلنا في الطريق إلى قرية ، فقال لي : أتعلم ان جميع أهل هذه القرية رافضي ؟ وعندي حكاية عجيبة ! فاني قد دخلتها مرارا وقد كان لرئيس هذه القرية بنون ، فأرسل واحدا منهم إلى معلم رافضي ، فلما بلغ إلى حد الرشد والكمال أراد المعلم ان يدخله في مذهبه ، فأظهر ذلك عليه فأبى وقال : لا أدخل في مذهبك أبدا ، فقال المعلم : إذا لم تدخل في مذهبي فتعليمي لا ينفعك ، فاغتم الولد فلما تعشى ونام رأى أن القيامة قد قامت ، والعطش قد غلبه ورأى حوضا مملوءا من الماء وعليها جماعة يسقون الناس ، فتقدم عند كل واحد فمنعه من الماء وزجره ، إلى أن جاء عند رئيس الجماعة فعلم أنه أمير المؤمنين ( ع ) ، فقال : يا علي أسقني قليلا من الماء فقد هلكت ، فلم يجبه ( ع ) ولم يزجره أيضا ، قال : فتأملت فقلت : أقول كلاما لعله يسره فقلت : أقسمت عليك بحق أبي بكر وعمر وعثمان أن تسقيني الماء فضرب ( ع ) الجام الذي كان بيده فمي فانكسر جميع أضراسي ، فانتبه من شدة الواهمة ورأى جميع أضراسه مكسورة والدم يجري منها ؛ فأيقظ أهله وقص عليهم رؤياه فتشيع جميعهم ، قال : وسألني الرجل وقال : لم كسر أمير المؤمنين ( ع ) أضراس الغلام لما ذكر أساميهم ؟ قلت : اذهب معي إلى النجف وصم ثلاثة أيام لعل أمير المؤمنين ( ع ) يكشف لك سر هذا ، قال : ولما وصلت إلى النجف ومضت مدة أتى الرجل إلى حجرتي وقال : انكشف لي سر هذه المقدمة وان دين معلم الغلام حق .